الظل المديد؛ دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

الظل المديد دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد

الجزء ١ · صفحة ١١

نظمية أجاب عنها الشيخ، والعقد الثمين في أحكام الدعاوى واليمين، وكتاب هداية الحكام إلى منهج الأحكام، وألف كتاب الإرشاد في الحج و”خزانة الجواهر في الفقه“ 5 أجزاء، وألف في الرقائق كتاب بهجة الجَنان في وصف الجِنان وكرسي الفرائض في المواريث وهداية المبصرين في فتاوى المتأخرين وهناك كتب أخرى مفقودة للشيخ.

جهوده الإصلاحية:

وإلى جانب جهود الشيخ في التأليف كانت له جهوده الإصلاحية الميدانية، مما يدل على عظيم همته وتوقد عزمته، فكأنه عنى نفسه وهو يقول:

لله در رجال للكمال سعوا: برفرف وبراق خير مركوب

لا يلحق القوم إلا من له نجبٌ: كالبرق في سيرها لكن بترتيب

على أن الشيخ كان شديد الغيرة على أمته شديد التأسف والتوجع على ما آلت إليه أحوالها من تقهقر وذلك وضعف، وتأمل قوله في هذا:

أسفت على بني الإسلام لما: تأخر شوطهم وهم الهداةُ

غدوا أيدي سبا بين البرايا: تصيدهم الجوارح والبزاةُ

إذا نام المراقب والمحامي: تلحَّمت السباع الضارياتُ

وإن رجلا يحمل هم أمته لا يهدأ له بال وهي تعيش أسوأ حال، ولذلك قام بدوره الأتم في النهوض بأمته وإصلاحها.

تصديه للتعليم:

من جهوده الإصلاحية الميدانية تصديه للتعليم، فلقد أقام الشيخ حلقة علمية خرجت جهابذة العلماء، ويكفي أن من جملة تلاميذه:

1.العلامة الكبير الشيخ أبو يحيى خلفان بن جميل السيابي رحمة الله عليه، ذلك البحر الذي تفجر العلم من بين أضلاعه، فنظم الشرع في أرجوزة مكونة من ثمانية وعشرين ألف بيت شعري، نظم فيها كتاب النيل للعلامة الثميني، وقد قال في أوله:

وبعد فالعبد يقول طالما: نظرت في مصنفات العلما

فلم أجد سفرا لنا في المذهب: كالنيل يجلو ضوءه للغيهبِ

فإنه كإسمه بحر زخر: حوى من العلم نفائس الدرر

أجاد في ترصيعها والسبك: مثل اللآلي رصعت في السلكِ