الظل المديد؛ دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

الظل المديد دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد

الجزء ١ · صفحة ١٢

عن وصمة الإخلال طرا عاري: خال عن التعقيد والتكرارِ

لكنه للمبتدين صعبُ: يقف محتارا لديه اللب

لكثرة اختصاره والحذفِ: مع موالاة ضمير العطفِ

فقمت في نظامه مشمرا: لعله بعد الخفا أن يظهرا

وأسأل الرحمن أن يوفقا: قولي وفعلي للصواب مطلقا

ومن أجل تلاميذ هذا الشيخ الكبير العلامة المربي حسنة الزمان حمود بن حميد الصوافي حفظه الله، هذا العالم الكبير والمصلح العظيم الذي تربى على يديه اليوم أكابر الدعاة والعلماء والمصلحين بعمان بل وخارجها.

2.الشيخ العلامة الفقيه الفذ النادرة سعيد بن خلف الخروصي رحمه الله تعالى، والذي كان يشغل منصب مساعد المفتي العام لسلطنة عمان، وذلك بعد أن تولى منصب القضاء في عدة ولايات، وكان مرجعا لكبار العلماء والقضاة في زمانه، وكم رأيت شيخنا العلامة حمود الصوافي يرجع إليه في معضلات المسائل، وكذلك رأيت العلامة الشيخ القاضي سالم بن حمد الحارثي رحمه الله يراجعه، ومما يدل على جلالة قدره نظمه البديع لكتاب الوضع، والذي ألفه العلامة الإمام أبو زكريا الجناوني رحمه الله تعالى، فكان نظما بديعا شيقا.

ولقد حُدثت أن الشيخ حمد رحمه الله كان إذا بلغه أن الشيخ الخروصي قادم إليه ضرب بعصاه، وقال لمن حوله من الطلبة جاءت المسائل جاءت المسائل.

3.العلامة القاضي الشيخ سالم بن حمود السيابي رحمه الله، وهو من علماء عمان الكبار وقضاتها الأخيار، ويكفي شاهدا على ذلك أنه نظم الشرع في مئة وعشرين ألف بيت، وهو كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام والذي طبع في خمسة مجلدات، ثم أتبعه بكتاب العقود المفصلة في الأحكام المؤصلة في ثلاثين ألف بيت، قال عنه:

وقد جعلته أخ الإرشاد: ينفع فيه صالح العبادِ

ويقال إن عدد مؤلفات هذا الشيخ قد بلغت الخمسين عنوانا أو تزيد، غير أن كثيرا منها وللأسف الشديد قد فقد، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

4.القاضي الفقيه الشيخ أبو سرور حميد بن عبد الله الجامعي، وهو قاض وفقيه فذ، دل على رسوخ قدمه كتابه النظمي الذي سماه " الفقه في إطار الأدب "، وهو كتاب طبع في مجلدين، كل مجلد يشتمل على جزأين، ثم إن الطلبة رأوا فيه صعوبة، فطلبوا من الشيخ أن ييسره لهم، فنظمه في أرجوزة بديعة سماها بغية الطلاب، وقد قدم له بمقدمة ذكر فيها رحلته ومسيرته في طلب العلم وكفاحه في تحصيله.

وقد خاطب الشيخ أبو عبيد تلميذه أبا سرور في صدر جواب نظمي له قائلا: