الظل المديد دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد
الجزء ١ · صفحة ١٣حميد بن عبد الله يا أكرم الصحبِ: أتانا سؤال منك أعلى من الشهبِ
لقد ضاء في الآفاق شرقا ومغربا: تحلى سموطا عن فرائدها تنبي
قلائد در يفضح الشمس نورها: مرصعة في السلك كالبَرَد الرطبِ
5.ومن طلاب الشيخ المعروفين كذلك الشيخ الأديب هاشم بن عيسى الطائي، وهو من أوائل المدرسين بمعهد القضاء – كلية العلوم الشرعية حاليا -.
6. ومنهم الشيخ الأديب عيسى بن ثاني بن خلفان البكري وكان هذا الشيخ هو الكاتب الخاص للعلامة السليمي وساعده الأيمن في القضاء.
7. ومنهم شاعر عمان الكبير الشيخ عبد الله بن علي الخليلي.
8. ومنهم الشيخ النحوي الكبير الملقب بسيبويه عمان أبو يوسف حمدان بن خميس اليوسفي وهو الذي قال فيه الشيخ يمدحه:
يا من توقد منه الفكر أنوارا: فأشرقت في رحاب الكون أقمارا
ومن غدا لمعاني العلم مبتكرا: كأنه عبده طوعا لما اختارا
ومن علا هامة الجوزاء مرتقيا: وذلل القصد للرحمن سيارا
ومن تصدر للتدريس منتظما: يفيض من علمه الوهبي أسرارا
ومن تدرع بالتقوى تراه إذا: جن الدجى قائما لله صبارا
وغيرهم كثير، وهذا يدل دلالة واضحة على علو همة الشيخ وتوقد عزيمته وعطائه الذي لا يقف عند حد.
ثم إن الشيخ عُين مدرسا في مسجد الخور بمسقط مدة من الزمن، فأقام حلقات العلم هناك، وذلك في زمن السلطان سعيد بن تيمور، ثم تقاعد ليلزم عبادة ربه والانقطاع لخدمته.
ومن لطف الشيخ أنه ربما داعب طلابه أحيانا ومازحهم، وهي سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أصحابه، ومن دعابات الشيخ أبي عبيد ما قاله وهو يجيب تلميذه موسى بن عيسى البكري حيث قال له:
جوابا كشمس الضحى أبلجا: يحل العويص ويمحو الدجى
لموسى الذي جاءنا ناظما: سموطا مرصعة زبرجا
ومن يقف موسى وآياته: تكون السماء له معرجا