أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٢

بنية السرد في رحلة محمد علي دبون " وقفة في دار الرافعي وقبره "

إن

539

المتأمل في الخطاب السّردي لدى محمد علي دبوز في رحلته الموسومة ب"وقفة في دار الرافعي وقبره"، يجد البنية المحورية بارزة في خطابه، حيث تنبني بالدرجة الأولى- على رحلة واحدة من يهتم بعلماء كل بلد يحله أو أدبائه، وهناك من تجد به المناظر الطبيعية أو المذاهب الفكرية أو الثروات الطبيعية وهناك من يبحث عن كل غريب وعجيب أو يهتم بوضع المرأة، أو أثر البيئة، أو الفنون." 1

"هناك

لا

ومن شواهدها في رحلته قوله: " … والرّافعي مع عبقريته التي تضاهي في الأدب مصلح اجتماعي من أكبر مصلحي هذا الزمان فأدبه أداة لا يمانه وغيرته ينير به الطريق لقومه ( … )

هذا عن الإطار، أما عن بنية اللغة السردية، فإننا نألف الرحالة يصطنع لغة سردّية فصحى، تتميز بسحر البيان وقوة البديع، ونحن نقرأ لمحمد علي دبوز، وكأننا نقرأ لمصطفى صادق الرافعي، فرأينا كيف كانت العربية تمشي أمام قلم الرحالة ويتجلى ذلك في مشاهد كثيرة نبرزها في التالي يقول:" وكان القطار يطير بين مناظر الريف الجميلة" وكان الهواء الممتلئ بأنفاس الحدائق" " فثار ثورة البحر" منبع النور والنار ومطلع أدب لا زال شمسيًا في كبد السماء" ونفور كثير من منافسيه فلم يقاربوه لا ثخانه لهم بالجروح".

"كان

1

محمد علي دبوز، وقفة في دار الرافعي وقبره البصائر، ع 336، ص 131.