أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٣

بنية السرد في رحلة محمد علي دبون " وقفة في دار الرافعي وقبره "

540

وتلك لعمري لوحات فنية أبدع الرحالة في رسمها فتراه

يصطنع اللغة الانزياحية في

على

هذا الخطاب الذي ينهض على مشروع

نهضة ورسالة حضارية راقية، وحركة إصلاح حمل لواءها أديب غيور أمته، ولولا أن هذه الدّراسة لا تتعدى الصفحات بعينها، لتوقفنا أطول لدى أفكار هذه الرحلة التي تلخص أفكار الرافعي في الإصلاح والحياة والوطنية، وتكشف عن تأليف في النقد البناء، ومقاومة الأعداء

بالكلمة النافعة.

في مواطن كثيرة من هذا الخطاب السردي يصطنع بعض الألفاظ المشرقية كقوله: وتقع من الشارع في حارة صغيرة تُسمى حارة عبد الرحيم، والدار في مدخل الحارة على اليمين وهي عالية في أربع طبقات بناها عبد الرزاق والد الرافعي.

فإن لفظ "الحارة" على الحي ليس من اللغة الجزائرية.

على حين أننا ألفنا الكاتب يصطنع كلمات غير موجود في الاستعمال العربي من مثل ليمنوس" وهي اسم مقهى كان يقصده

الرافعي لقضاء أوقات الفراغ ويجتمع بأصدقائه وتلاميذه، وأخرى من لغتنا القديمة، مثل:" لعمري"، ويبدو أن الناص لم يتابع نصه فلم يصححه قبل أن ينشر من اجل ذلك نجد فيه، هنات إملائية ونحوية،

من مثل: " كلما دني" "السواح" الغوية".

1

محمد علي دبوز، وقفة في دار الرافعي وقبره البصائر، ع 337، ص 149.