أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٥

بنية السرد في رحلة محمد علي دبون " وقفة في دار الرافعي وقبره "

542

الأحداث، بل تحوّل إلى غاية ينشدها لتحقيق الهدف، بمعنى أنّ السّرد

هو موضوع الرحلة.

وأمّا

من الوجهة التقنيّة، فإنّ الرحلة قد اصطنعت طريقة السرد التقليدية باستعمال ضمير الغائب، " وهذه الطريقة بمقدار ما تسمح بعرض الحدث بيسر وبساطة، فإنها تحرمه من الحيوية والانتقال الزمني، إنّ المتلقي يشعر بأن الحدث قد وقع وانتهى أمره، وأن المؤلف، أو الراوي، وهو صاحب السلطان والأمر فيه، إن اصطناع ضمير الغائب في رأينا يُغلق على الشخصية أبوابا كان يجب أن لا تُغلق …

ومن هنا، تزداد رتابة هذا النص في منحاه المنصرف إلى سلوك شخصية "الرافعي" بوصفها شخصية مركزية في هذه الرحلة، استعمال المن الماضي، ذلك بأنّ "الماضي في مألوف العادة، زمن ميت، يفضي في الغالب إلى إفقاد الحدث وحضوره وثبوته واستمراره". 2

يقول السارد: "كان مصطفى صادق الرافعي قوي الشخصية … في كل الميادين سيما في ميدان النقد الأدبي إذا دافع فكرة تمس الدين وهدم رأيًا يمس العربية ( … ) وكان أغلب منافسيه ممن تعلموا في

2

ام، س، ص، 143.

محمد علي دبوز، وقفة في دار الرافعي وقبره البصائر، ع 337، ص 149