الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٦بنية السرد في رحلة محمد علي دبون" وقفة في دار الرافعي وقبره "
543
أوربا، ولعلهم قد نظروا إلى الرافعي نظرة كالتي نرى بعض ناشئتنا
الذين تعلموا في الخارج.
2 - بنية الشخصية في رحله محمد علي دبوز:
اختلفت آراء النقاد والمنظرين حول مفهوم الشخصية، وهذا الاختلاف في الرؤى والمناهج والزوايا في دراستهم، وعلى الرغم من ذلك كانت وما تزال " الشخصية هذا العالم الذي تتمحور حوله كل الوظائف (السردية) وكل الهواجس والعواطف والميول، فهي بهذا المفهوم، فعل أو حدث، ثم إنها هي التي تسرد لغيرها، أو يقع عليها سرد غيرها وهي بهذا المفهوم أيضا أداة وصفن أي أداة للسرد والعرض، وببعض ذلك تتشكل ثلاثة مستويات حول الشخصية: المتحدث عنه، والمتحدث، والمتحدث له". 1
وأردف قائلا: " وإذا شخصا تاريخيا أو موجودا في عالم الواقع، شخصا من لحم ودم وعواطف وعقل يفكر به، فإن الشخصية أداة فنية يستحدثها الكاتب المشتغل بالسرد لوظيفة هو متطلع إلى رسمها، إذن شخصية لغوية قبل كل شيء، بحيث لا توجد خارج الألفاظ
فهي
عبد الملك مرتاض: القصة الجزائرية المعاصرة، دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران، 2004،
ص 120.