الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٧بنية السرد في رحلة محمد علي دبون" وقفة في دار الرافعي وقبره "
544
بأي وجه، إذ لا تعد وكأننا من ورق فيما يزعم طودورف وصاحبه
ديكرو.
ولعل هذا الاختلاف في المفاهيم حول الشخصية منذ الفكر اليوناني ورائده أرسطو وصولا إلى النقد الغربي المعاصر فالعربي، مؤداه المنظور الثقافي والأخلاقي" ذلك أنه إذا كان غريماس قد نجح في نظرية العامل بعد تطويره للوظائف عند بروب، فإن تود وروف وباقي السردين نظروا إليها باعتبارها صوتا سرديا أكثر منها صوتا حكائيا، وهب رولان بارت إلى أن مسألة تصنيف الشخصيات لم يتم حسمه بعد وهو من الصعوبة بمكان"2
إن المتأمل في رحلة محمد علي دبور" وقفة في دار الرافعي وقبره" تترائ أمامه عديد الشخصيات محمد مصطفى، وعبد الرحمان الرافعي، وسعيد الرافعي، وزكي مبارك … غير أن كل هذه الشخصيات لم تك مقصودة لذاتها في النص، ولكنها وردت لضرورة فنية لرسم، ملامح الشخصية المركزية، وهي شخصية مصطفى صادق الرافعي، فهي شخصية قوية، وثائرة على واقعها بوجهه الإجتماعي والأدبي ولعل صفة الثورية فيها، هي أهم صفاتها.
1 م. س.
2 الخامسة علاوي، العجائية في أدب الرحلات، ص
104