أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٨

1

2

بنية السرد في رحلة محمد علي دبون " وقفة في دار الرافعي وقبره "

545

يقول الرحالة:" والرافعي ممن أضرم الثورة على الفساد واللادينية والميوعة في الشرق ودعا إلى الأخذ بأسباب القوة المعنوية والمادية وإذ قرأت مقالته يا شباب العرب … أيها المسلمون، الأخلاق المحاربة، ثبات الأخلاق، وغيرها كثير قد تنشره في آخر الجزء الثاني من وحي العلم ( … ) رأيت أي ثورة أضرمها في نفوس هذا الجيل، إنه 1 من طبقة عبد الحميد سعيد وحسن البنا، وعليه، فإن هذه الشخصية قررت أن تثور على واقعها المزري فعمدت إلى مجابهة سموم المبشرين والمستدمرين وهذا التغيير يجعلها شخصية نامية متحركة،

،

تتمتع بإرادة قوية، ومبادرة حرة في السلوك، وكأن الرحالة هنا ترك حرية التصرف الشخصية المركزية لتعبر عن سخطها، فكان ذلك مجسما في السلوك المفاجئ: " كان طول حياته عينا يقظة على الدين والعربية يحرسها ويرد عنها سموم المبشرين والمستعمرين التي كانوا يتقنونها بكل الأساليب، وكان إلى غيرته معتدا بنفسه اعتدادا هو سببه

عبقريته ونبوغه.

211

وعلى هذا الأساس، ألفينا الرحالة يصطنع الطريقة التقليدية تقديم الشخصية إلى المتلقي بطريقة جاهزة، حيث يعمد إلى توظيف ضمير الغائب، فكل شيء يمضي إلى غايته بنظام معلوم، والرحالة هو المتحكم في مسيرة الأحداث، ولولا ذلك الحوار الذي كان يطالعنا

محمد علي دبوز، وقفة في دار الرافعي وقبره، البصائر، ص م س، ع 337، ص 149.

131