الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٨الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية
575
ويرهف مواهب العقل كلها وسواه من الأدب الصحفي الهزيل الذي
يغرم به أبناء هذا الوطن كاللُّبان الذي يمضغه الإنسان لا يحصل منه
إلا على تعب الفكين
1،
كما أن إعجابه بأدبه وبثقافته جعله يعجب حتى بموطن ولادته فأخذ يصف رحلته إلى طنطا بلد الرافعي وجمالها الذي يشبه مدينة البليدة عندنا ويبين كيف أن جمال البيئة ينعكس إيجابا على جمال أدب صاحبه " … إنها أحسن ما يؤثر الأديب خلية له ينتج فيها فنه وتلهمه روائعه والريف الذي هو مصدر الأمة في غذائها وخيراتها هو وحده ينجب العقول العبقرية التي تنتج للعقول غذاءها ويلهم تلك العقول … "2
ولم يتوقف عند ذلك بل بين إعجابه بأبنائه وأصدقائه وأخلاقهم وتأثر شيخه بيوض بأعماله كما زار مكتبته وبيته القديم والمقهى الذي
كان يجلس فيه ووقف على قبره وتمنى لقاءه
وختم مقالته معبرا عن أهمية كتبه النقدية وأثرها في الأدب
ومعاركه مع خصومه، ليعدد بعدها أسباب نبوغ الرافعي عن غيره من
أدباء عصره نجملها فيما يلي:
--المصدر نفسه،93 2 - المصدر نفسه، ص 95