أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٣

دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبوز كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "

600

كانت تبحث في خلجتها عن محاولة لدراسة الأسلوب تقوم على أسس ودراسات موضوعية ترقى لدرجة علمية بعيدا عن الانطباعية والأحكام الذاتية القائمة على الأذواق الفردية كما كان سائدة من

،

القدم زمن النابغة الذبياني هذا ما دفع الباحثين والنقاد إلى إضفاء صبغة العلمية بمحاولتهم التوصل إلى قواعد وأسس تجعل الأسلوب علما قائما بذاته له بنود ومرتكزات غير أن تباين وجهات النظر واختلافها لدى الباحثين كانت تشكل صعوبة في تحديد تلك الأسس والاتجاهات الأسلوبية، فذهب بعضهم إلى اعتماد الأسلوبية كمنهج حديث تحدد وتوسع بشكل أكبر مع شارل بالي إذ اهتم بدراسة مفردات وقواعد اللغة و صنف الواقع اللغوي فجعل الخطاب نوعين؛ نوع حامل لذاته غير مشحون، وآخر حامل للعواطف والخلجات وكل الانفعالات ذلك أن المتكلم – بحسب رأيه – "قد

يضفي على معطيات الفكر ثوبا موضوعيا وعقليا مطابقا جهد المستطاع للواقع، ولكنه في أغلب الأحيان يضيف إليها -

-

بكثافات متنوعة عناصر عاطفية قد تكشف الأنا في صفائها الكامل، وقد تغيرها ظروف اجتماعية مردها حضور أشخاص آخرين، أو

استحضار خيال المتلكم لهم".

1

بييروجيرو، الأسلوب والأسلوبية، تر: منذر عياشي، مركز الإخاء القومي، بيروت، لبنان،

د. ت، ص 36.