أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٧

دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبون" كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "

604

الخراج والجزية فسار إلى طرابلس، ففتح طرابلس: وكانت طرابلس تابعة "الجرجير" ملك افريقية، إلا أنّ سلطانه عليها ضعيف ثورات البربر على الروم، ولشيخوخة الروم بالفتن والحضارة والبربر، فبعث عمرو بن العاص قائده عقبة إلى زويلة وفزان وودان، وهي المدن الكبرى في صحراء، طرابلس ففتحها ليأمن ظهره فلا يثب عليه البربر، فسار هو الساحل حتى وصل طرابلس

6

1،،

يتجلى في هذا النص الكثير من الحقائق والمعلومات والمعارف المتسلسلة التي أخضعها الشيخ للترتيب التاريخي مراعيا فيها العامل الزمني بدقة، فتعرض لقبيلة برقة وذكر مكان تواجدها وسكانها القاطنين بها، ثم قدم لنا تفاصيل فتح عمرو بن العاص لها وسيره لفتح طرابلس ثم فتح عقبة بن نافع المدن الكبرى في صحراء طرابلس، واستعمل الأعداد والأرقام والمقاييس فذكر تاريخ الفتوحات والغزوات كفتح برقة في 22 هـ 642 م وغزوة عبد بن سعد 27 هـ -647 م، وغزوة معاوية بن حديج السكوني 45 هـ - 666 م، وقد بدا الشيخ شديد الحرص في تقديمه لأفكاره بحسن انتقائه للألفاظ فلا الفكرة تعلو الكلمة ولا الكلمة تعلو الفكرة بل جاء بها متوازنة مناسبة لمقتضى الحال وفي سياق واضح دون تصنع أو تكرار لا طائل له "إذ أن النثر العلمي يرفض التكرار، ويمقت التكلف لما في ذلك من الغموض،

الله

محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، ج 2، ص 29 - 30.