أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٨

دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبون" كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "

605

وضياع المعنى، وتنفير القراء الذين ينتظرون الحقائق التاريخية منطقية واضحة "، كما نلمس السداد في بناء جمله التي تنوعت بين الطول و القصر ولو أن تساوي الطول فيها بالتقريب كان هو الغالب وهذا دليل آخر على أنه قد اعتمد الأسلوب العلمي في كتابه لأن" الأسلوب العلمي يتكون من عنصرين أساسيين: الأفكار و العبارات، وأما اختيار الأفكار وتنسيقها وإيثار الكلمات الدقيقة والجمل الواضحة، فذلك عمل أسلوبي لأنه طريقة يقوم بها الكاتب متأثرا بموضوعه من جهة وبشخصيته من جهة أخرى

غير

211

أننا لو واصلنا البحث والتنقيب وجدنا ما يوحي إلى أن الشيخ الدبوز قد عمد إلى الأسلوب الأدبي أيضا في كثير من المواضع فاستخدم التشبيهات ووظف الصور البيانية وأنواع البديع ونذكر للتدليل على ذلك قوله " وجاء النور بعد الظلام والصلاح بعد الطلاح، ومحبة المسلمين بعد عداوة الروم المستعمرين، والحرية المنعشة بعد الاستعباد المميت، وكانت سيوف المسلمين تضيء الجو، ودين المسلمين ينير القلوب، فتزيل السيوف ما بالشجرة الإنسانية من فروع يابسة تنتشر فيها الممات ويقتل دين المسلمين ما بالنفوس من أمراض هي التي تحفز القبور للأمم، وما في النفوس من

أحمد الشايب، الأسلوب، ص 97.

- نفس المرجع، ص 51.