الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٩دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبوز كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "
606
أخلاق دنيئة هي التي تقيد الشعوب للجزارين، وتهيئ الأوطان للأكلين، نلاحظ من هذه الفقرة الكثير من الصور والمنمقات
1،،
البديعية والمجازية من بينها:
النور الظلام - طباق موجب
=
الصلاح الطلاح - طباق و جناس ناقص
=
محبة عداوة - طباق
والحرية المنعشة الاستعباد المميت = مقابلة
وكانت سيوف المسلمين تضيء الجو = استعارة مكنية … الخ
كذلك نجد جنوحه للوصف والوصف كما هو معروف عنصر فني فعّال لابد من تضمينه في الأساليب الأدبية، إذ يقوم على اختيار أهم العناصر والنعوت التي تميز الموصوف وتكون في غالب الأحيان تدل على الجمال وهذا ما نجده عند الشيخ الدبوز في قوله" لو نزل جند جلولا إلى عبد الملك فهزموه لاستضعفناهم، أما وقد أعجزته الأبراج العالية، والأسوار العريضة الشامخة، والجند البربري
1 - محمد علي الدبوز، تاريخ المغرب الكبير، ص 29.