أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٠

دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبون" كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "

607

الشجاع المختبئ وراء الأسوار يرمون ولا يرمون، ويصيبون من

شاءوا ولا يصابون " ".

يصف هنا الشيخ الأسوار بأنها عريضة شامخة، ويصف الجنود البربر بالشجاعة إذ هم الغالبون بقوله أنهم يرمون لكن لا يرمونهم وإن رموهم لا يصيبونهم بينما هم يصيبون أعدائهم، وهذه المبالغة بالوصف هي استجابة لقوة الانفعال العاطفي لدى الكاتب

وهذا الأخير هو خاصية الأسلوب الأدبي وروحه المحركة له.

إننا بعد هذا التمحيص والمعاينة والتحليل لم نصل لنتيجة سوى التخبط بين طريقتين أو أسلوبين مختلفين ومتضادين، جمعهما الشيخ في مؤلفه وهو يدرك أن لا سبيل لاكتمال ما سعى جاهدا لإخراجه سوى الجمع بين المتناقضين لتتبين صورة هذا بذاك، لكننا بالمقابل أهملنا عنصرا مهما كان لابد من التطرق له من البداية وهو

نوعية الموضوع وعن أي شيء يكتب الشيخ وفيما يكتب؟

إن نظرة عجلى أو فاحصة لعنوان الكتاب " تاريخ المغرب العربي" توحي " توحي لنا أن متن الكتاب وموضوعه تاريخي بحت، ومقدمته خير دليل على ذلك فقد جعلها الشيخ الدبوز مقسمة لعناوين

1 - محمد علي الدبوز، تاريخ المغرب الكبير، ص 47 - 48.