الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٩دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبوز كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "
616
له
على تلك الحقائق، وإنما يخلص المقالات العلمية من جفافها ومن رتابتها وجمودها ويجعل قراءتها أمرا ممتعا ومريحا للنفس البشرية التي تميل بطبعها إلى كل شيء جميل شاعري، ولعل أخصب ميدان هو التاريخ فالكتابات التاريخية تتأرجح بين علميتها و أدبيتها كما سلف ذكره لاسيما وأن مسألة التاريخ في حد ذاتها لم تفصل إلا على أنه يحتمل أن يكون علما كما يمكن أن يكون أدبا، فهو يستوجب أسلوبا قصصيا تشويقيا ككتب الرحلات مثلا والتي تكون غاية مؤلفيها إمتاع القارئ ودفعه لمواصلة القراءة
ومن أركان الأسلوب العلمي المتأدب وجود:
1 - الأفكار والمعاني
2 - الصياغة اللفظية
انطلاقا مما ذكرناه ندرج نموذجا للأسلوب العلمي المتأدب
دائما من كتاب تاريخ المغرب الكبير باعتباره المعني بالدراسة والمعاينة، وكي لا نقول ونحن نبحث عن هاذ النوع من الأسلوب لأن الأمر لا يستدعي منا البحث، إذ هو موجود ظاهر للعيان فهو الغالب ووظيفته هي المهيمنة على هذا النص التاريخي الدبوزي، وهنا يتجلى الأسلوب العلمي المتأدب في أوجه حين تحدث الشيخ عن قلعة جلولا وهو يخبرنا عنها ويصفها وصفا دقيقا وجميلا في