أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

منهج الشيخ دبون في التدريس وأثره في تطور معهد الحياة

26

و التربية والتعليم تقوم على علم النفس، فيستحيل أن نعرف الأساليب الضرورية في كل دور من أدوار الطفولة وفي كل علم ما لم نعرف خصائص تلك الأدوار، وإننا لجهلنا لهذين الفنين نزرع القمح في الصيف ونطلب من النخل الرطب في الشتاء.

وفن التعليم يقرر أن تكون الأساليب والمواد الموجهة للصغار إلى سن العاشرة كلها محسوسة وبطرق حسية، لأن الإدراك المعنوي لا يقوى لنعتمد عليه إلا في سن المراهقة ولا يمكن لهذه المعارف أن تأتى بالتجربة كما يدعي البعض، وعلينا الإطلاع على المدارس

الراقية المتقدمة.

هناك أساليب عامة تتناول قوى عامة في الإنسان كالعقل والخلق يجب الأخذ بها، وأما مواد الدراسة فعلى حسب وسطنا، لكن

طريقة تدريسها شيء عام لأنه روعي فيها طبيعة العقل العامة.

إن التربية والتعليم فن من أكبر الفنون فيجب معرفة قواعده

عينيه فعل المشمئز، إنهم يريدون أن يركموا أوقات مدارسنا كلها بعلوم هي فيها هزيلة لعدم تمكننا في هذين الفنين " إنهما حياة مدارسنا ومجتمعنا أكثر بكثير من الفنون التي نقدسها بالتقليد والإلف، إن عصرنا بكل أسف لا يخلو من لوثة بعثت أسلافنا على معارضة الجغرافية والتاريخ والعلوم الحيوية لما دخلت مدارسنا.