الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون
فكن أمامي".
36
وبالرجوع إلى الشيخ محمد علي دبوز نجد أنه كان سباقا لما يأمر
به طلبته من قيم وأخلاق، وهو ما سنبينه فيما يأتي:
-1
نضاله من أجل العلم:
كان للأستاذ قلم سيال ومقدرة كبيرة على تحرير الفصول الأدبية وكتابة المقالات المطولة، هذا في بداية حياته لما كان طالبا في معهد الحياة وقد تجلى هذا بوضوح على صفحات جريدة الشباب التابعة لمعهد الحياة، والتي كان الطلبة ينشرون فيها مقالاتهم، كما كانت للشيخ أيضا مشاركات عديدة في جريدة البصائر التي كانت تصدرها جمعية العلماء المسلمين
ولما أقبل على التأليف مضى مدة طويلة متنقلاً. بين المكتبات العامة والخاصة، في كلّ من الجزائر وتونس ومصر وغيرها؛ باحثًا ومنقبا في المخطوطات والمطبوعات ومقارنا بنفسيّة المؤرّخ الباحث المدقق، وفي ذات الغرض يروي لنا الشيخ بعضا من رحلاته البحثية حيث يقول: " فزرت في عطلة الربيع سنة (1373 هـ / 1954 م) خزائن كثيرة من المخطوطات لا زالت محفوظة في جنوب الجزائر، لم تمتد أيدي الاستعمار، التي جردّت المغرب من كتبه القديمة، ومن مؤلفات
- 1
إليها
محمد ناصر بوحجام، مفهوم التاريخ عند الشيخ محمد علي دبوز، ط 01، القرارة- الجزائر، نشر جمعية التراث، 2011 م. ص 20.