الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩1
خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون
37
أجدادنا في التاريخ، فوجدت فيها كتبًا من الكتب المخطوطة، ومن الوثائق التاريخية شيئًا كثيرًا ممّا أريد، ثمّ عزمت على زيارة مكاتب تونس الخضراء ودار الكتب المصرية في القاهرة، وكان الاستعمار الفرنسي قد ضرب الأسوار الحديدية بين الجزائر والقاهرة والأقطار العربية … وبعد مساع ووقت طويل، وقلق كبير حصلت على تأشيرة الدخول إلى مصر، على أنّي مار إلى الحجاز … فسافرت في أوّل العطلة إلى تونس، فمكثت شهرًا في مكتبتها الوطنية، وفي المكتبة العبدليّة واطلعت فيهما على كثير من مصادر تاريخنا، ثم وصلت إلى دار الكتب المصرية في القاهرة فوجدت كل ترحيب وإجلال ومساعدة، فكنت أطلب أحيانًا عشرين مجدّدًا، فيسرعون بها إلي فوجدت الكثير مما أريد، فاطلعت على المهم منه، سيما المخطوطات والكتب المطبوعة النادرة الوجود.
وهذا حتى تمكن من إخراج كتابه القيّم:" تاريخ المغرب الكبير" الذي ذاع صيته في النطاق المحلي والعالمي، وقد لقي هذا الإصدار إقبالا واسعا إذ كتبت عنه الصحف والمجلات في مختلف أقطار الوطن العربي والإسلامي، وتحدّثت عنه الإذاعات، ونوهت به وبأهميته، وعدته موسوعة، ويكفيه شرفًا أنّه أوّل كتاب عربي جزائري يطبع بعد استقلالها.
ودائما في مجال التأليف أصدر كتاب نهضة الجزائر الحديثة وثورتها
محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، ج 2، ص: 28، 29.