أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون

39

39

وبعده، كما درّس الفلسفة والمنطق ومناهج التعليم، وهو من أدرج مادة علم النفس ضمن مقررات المعهد ودرسها. وقد ساهم كثيرًا في تطور المعهد، حيث سعى سعيا حثيثا للتعريف به داخل الوطن وخارجه، وكابد من أجل أن تعترف الجامعات المصرية بشهادة المعهد، فتم له ذلك بعد عدة محاولات مضنية في شهر جانفي 1963 م.

كما عكف على تربية النشء وتكوين الأجيال ما يقارب ثلث قرن، وهذا الجهد الذي بذله الشيخ أثمر عنه تخرّج أفواجا من الطلبة والباحثين، الذين تقلدوا مناصب ومواقع هامة في الإدارة وفي التعليم

وفي المجالات الفكرية والسياسية، خارج الوطن وداخله.

3 - اهتمامه بطلبته:

المعلم القدير هو الذي لا يسعى إلى نجاح طلبته في التحصيل فقط، بل يتجاوز ذلك و يحاول التأثير في نفوسهم ويساهم

الدراسي

2

في نجاح حياتهم العلمية والاجتماعية، لذا لم يكتف الشيخ محمد علي دبوز بعلاقته مع الطلبة داخل القسم فقط؛ بل كان يطمح فيهم ويعدّهم للنجاح في مستقبلهم، فقد كان يكلف بعض طلبته النجباء ببعض الأعمال، كما يعقد لهم جلسات في منزله لإقناعهم بضرورة

ص: 28.

بيوض إبراهيم دبوز، الشيخ محمد علي دبوز، مكتبة الصفاء (1413 هـ/1998 م)،

سليمان بن محمد موسلمال، أسرار التعليم والتعلم، دار المعرفة، الجزائر (2013) ص: 151.