الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون
41
تقديم المعلومات التاريخية في أسلوب أدبي يستحوذ على اهتمام
النفس ويتحاشى الأسلوب العلمي الجاف.
هناك فضيلة نراه دائما مهتما بها إنها النظافة نظافة الملبس مع الاعتناء بالرائحة الطيبة للجسم.
5 - خلق الانضباط:
كان الشيخ محمد علي دبوز شديد الحرص على الوقت والمحافظة على المواعيد وقرناؤه يعرفون ضبطه للمواعيد، ولا يجرؤ أحد أن يتأخر عن موعد حدده له حتى أصبح مضرب الأمثال في هذا المضمار وهذا ما أكده الدكتور محمد ناصر مرة أخرى:
«كنا طلابا بالقاهرة؛ وكنا نزوره في غرفته من حين إلى آخر، (ببنسيون) مكان قديم في حي (التوفيقية) في قلب القاهرة، ونجده غارقا بين أكوام الكتب؛ باحثا و منقبا؛ أوبين ركام الأوراق والمسودات مصححا ومصوبا؛ وكان - رحمه الله - صارما في تنظيم وقته، لذا كان يبادرنا فور التحية مباشرة قائلا: لديكم معي يا جماعة عشر دقائق، أو ساعة أو أقل أو أكثر، لم نكن نتأذى من سلوكه ذلك أبدا، بل كان ربع مثار إعجابنا وتقديرنا لجديته في العمل، وتقديره الدقيق لقيمة الوقت، ومحاسبته الشديدة نفسه على كل ثانية من عمره
- 1
محمد ناصر، الشيخ محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ مكتبة الصفاء، بريان، غرداية دار البعث، قسنطينة الجزائر، د ت، ص 21.