الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون
42
كما كان يحث على مثل هذا الخلق غيره ويراه من مقومات
نجاح الطلبة في حياتهم العلمية والعملية، وبقدر ما كان يدعو إليها؛ التراخي بكل وسائله البيانية الخاصة، سيما بتشابيهه اللاذعة.
كان
يقبّح
ويعلم أن هذا الخلق هو الأساس والعروة الوثقى لعدة أخلاق علمية يحتاجها الطالب وكان يطلب من طلبته أن يكونوا حازمين
حتى في مشيتهم وسيرهم في الطريق.
ج. الشيخ محمد علي دبوز شخصية مرحة:
يعني
أنه
إذا قلنا أن الشيخ كان يتصف بالصرامة والانضباط هذا لا قاس ومنغلق على نفسه حيث كان يحاور مع الطلبة ويستهدف بناءهم، وهو يدرك أن الحوار لا يعني استجواب الطلبة بقدر ما هو اهتمام وتفقد لأحوالهم، وأبعد من هذا كان أحيانا يبسط أشد الرعاية جو الصفاء والوئام بين الطلبة في فصله، ولم يكن يشعرهم أنه المسؤول عنهم؛ أكثر مما يبين لهم كونه صديقا؛
كان يراعي
معهم،
كما
شفوقا؛ رحيما بهم يحوطهم بعين رعايته، ويهتم بأمورهم ويصفي لهم الود الخالص.
وكانت شخصيته المرحة تضفي على فصله روح الدعابة والفذلكة بين الفينة والأخرى تكون محطات استجمام لنفوس الطلبة من كد الانكباب؛ ووصب الجد مما حدا بهم الشوق إلى ساعاته الدراسية التي كانت أحلى أوقاتهم وأمتعها في نفوسهم، وهذا الذي جعلهم