أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون

6

43

يتأثرون به أيما تأثر ولم يكن يراعي الناحية التعليمية في طلبته أكثر من اهتمامه بالناحية التربوية، يراها الأساس الأوكد لنجاح الأولى.

المحور الثاني: اعتبار الكتابة التارخية وسيلة لصناعة الجيل القصة أسلوب تربوي مؤثر فقد جبلت النفوس على التلذذ بها، والارتياح إليها، والتفاعل مع، أحداثها والاعتبار بوقائعها، والتأثر بدلالاتها في السلوك عامة، يقول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ

عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ} [يوسف 111:].

وهو ما أكده علماء النفس والتربية أن الأسلوب القصصي هو أفضل وسيلة نقدم عن طريقها ما نريد تعليمه للناشئة، سواء أكان قيما دينية أم أخلاقية أم توجيهات سلوكية أو اجتماعية.

كما أن الأمثال هي الأخرى لها تأثير إيجابي في العملية التربوية، ودليلنا في هذا ما جاء من الآيات الدالة على هذا المعنى، قال الله تعالى: {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا

الْعَالِمُونَ [العنكبوت: 43].

أ. مفهوم التاريخ عند الشيخ محمد علي دبوز:

التاريخ في مفهوم الشيخ محمد علي دبوز وسيلة تربوية مهمة وضرورية فهو يرى أن تاريخ الإسلام وتاريخ المغرب جزءا منه هو الغذاء

- ربيع الواهج، منطلقات أساسية لتربية فعالة وممتعة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية-

الجزائر، ط 1، 1439 - 2017، ص

22