الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون
44
الصحيح اللازم لتربية النشء؛ إذ التاريخ ليس سردا للوقائع وتسجيل
أعمق من
التواريخ إنما هو فإذا خلا من هذه فهو قشور لا نفع فيه وكلام غث لا فائدة منه.
هذا أنه للقدوة الحسنة والموعظة والمعرفة
ما دام للتاريخ هذه المكانة وهذا الدور إذن هو الذي يسعى إلى توجيهنا فيكون "وجدانا لنا يذكي فينا الحماس لمثلهم العليا فنعمل لتحقيقها والرغبة في طريقتهم المثلى وفي نهجهم القويم فنتمسك به ونندفع فيه فنصل الدرجة الراقية التي كان عليها الأجداد ونكون مثلهم في العزة والإباء"
ب شعوره بعظم المسؤولية:
من سمات العبد شعوره بالمسؤولية تجاه نفسه وأهله ودينه وأمته؛ لأنه يدرك واجباته وإمكانياته نحوها، وإنّ الدارس والمتأمل في كتب الشيخ محمد علي دبوز يحسّ بروح المسؤولية التي كان يشعر بها تجاه تاريخ الأمة الإسلامية عامة، وبالأخص تاريخ علماء الجزائر، أضف إلى ذلك آلامه من المغالطات والأكاذيب التي كانت تعج في الكتب التاريخية القديمة، مما دفعه هذا الشعور للاجتهاد في عمله
- 2
3
32
محمد ناصر بوحجام، مفهوم التاريخ عند الشيخ محمد علي دبوز، ص عبد الكريم بكار، بناء الأجيال، ط 01، مجلة البيان الرياض، (1423 هـ/ 2002 م)،
ص: 41.
ينظر: محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، ج 01، ط 01، طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاؤه (1384 هـ / 1964 م) ص: 11.