الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧45
خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون
والمكابدة فيه مهما بدا صعبا مضنيا، لأنه كان يعتقد أنه من الواجب الكتابة في التاريخ وتصحيحه، وهو من متطلبات الاستقلال
في
اللازمة على حسب تعبيره وكثيرا ما عد هذا الواجب أمانة عنقه تارة، وأمانة في أعناق أمثاله من أبناء الجزائر تارة أخرى، فراح
يحفّز نفسه بهذا العمل وعده أفضل عبادة يتقرب بها إلى الله – سبحانه -
وفي إحدى مراسلاته لوالده جاء فيها: إنني أدخل محلّي في مساء الجمعة ولا أخرج منه إلى صباح الخميس وأنا أكتب وأحقق ليلا ونهارا، إنّه عمل جماعة أقوم به وحدي.
311
ج. الأسباب التي دفعت الشيخ إلى الاهتمام بالتاريخ
يقول الشاعر رمضان حمود في كتابه بذور الحياة: "إذا ما جهلت أمة تاريخها فقد جهلت، مستقبلها، وإذا ماجهلت مستقبلها فقد أسرت نفسها وألقت بها في يد غيرها، وقال أيضا منبها إلى خطر التاريخ وحساسيته: "التاريخ محيي وقد يكون قاتلها إذا شربته من كأس
2
3
- المصدر نفسه، ص: 11.
الأمم
25
- تكررت هذه العبارة كثيرا في بعض مقدمات كتبه، وبعض رسائله. رسالة من محمّد علي دبوز بعثها من القاهرة إلى والده بتاريخ: ربيع الأول 1383 هـ / 15 أوت 1963 م. نشرها مصطفى باجو في محاضرة ألقاها في اليوم الدراسي لفكر وتراث الشيخ محمد علي دبوز يوم السبت: 2:27 شعبان 1434 هـ /06 جويلية 2013 م، تحت عنوان: الشيخ محمد علي دبوز من خلال مراسلاته، ص: 05.