أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون

48

للغنيمة فكان ذلك سببا للهزيمة، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ

قف

الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران: 152].

وعليه فالشيخ كما يروي لنا موطن الإخفاق فهو كذلك يهتم بمواقف الأبطال وإنجازاتهم من أجل تعزيز الثقة لدى الناشئة حتى يخلصهم من عقدة الدونية والانهزامية هذا من جهة، ومن جهة أخرى يوقظ فيهم الضمير ويدفع بهم إلى الاشتغال بمعالي الأمور؛ فمثلا الثورة الجزائرية لما اندلعت كان من ورائها العديد من الرجال والنساء سبلوا أنفسهم وضحوا بالنفس والنفيس وتشجعوا وقالوا بصوت واحد

وفي وقت واحد كلمة واحدة وواحدة فقط: "لا للعدو الفرنسي العدو وترك الجزائر، وهنا الشيخ مرة أخرى

فالنتيجة كانت أن خرج ويناشد الخلف بضرورة العمل والبناء وتشييد الوطن بدل العيش في الأحلام والتلذذ بتاريخ الأمجاد.

"1

فيريد الشيخ من الناشئة أن تسعى جاهدة من أجل عمارة الوطن وخدمة الدين تاركة الخمول والكسل وقد كان أيضا يدعو إلى تآخي الجزائريين ونبذ ما يشين بعلاقتهم ووحدتهم، وقد أشار إلى ذلك في كتبه، كما يرى وجوب توطيد الروابط الإسلامية بين الإباضية

1

العديد

من

من ذلك: نهضة الجزائر الحديثة الجزء الثالث من ص 54 إلى 64 وفي ص 167 وغيرها.