أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٨

رسالة الشيخ محمد علي دبون - مربيا ومعلما- بين أسرته ومعهد الحياة

86

التشاؤم والارتياع عليهم!

نستشف من جواب الشيخ للمستعمر اعتزازه الكبير بتدريس التاريخ الإسلامي واعترافه بذلك في وجه العدو وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على قوة شخصيته وشغفه الشديد بتدريس هذه المادة ودرايته بأهميتها البالغة في التربية والتعليم بل يرى أن تدريس التاريخ

هو التربية في حد ذاتها

إن التاريخ هو الذي يحفنا ببيئة اجتماعية راقية من أجدادنا، فنعاشرهم فنتأثر بأخلاقهم ونتطبع بطباعهم … فنكون مثلهم في العزة والإباء وفي الطموح والمحاولة، وفي العمل والكد وفي الإخلاص والإتقان وفي العمل الله! وتلك أسباب النجاح والتوفيق وعوامل القوة

والتقدم

2 "

و يردف قائلا: " … وترى الأوربيين يجعلون شبابهم وأمتهم تعيش مع أجدادها العظماء دائما لا تنقطع عنهم، فتجدهم يؤلفون الروايات التاريخية … ويقدمونها في المسارح والسينما والتلفزيون ويكتبون المقالات في ذكرى عظمائهم ويلقون الخطب وينشئون

1

محمد علي دبوز - تاريخ المغرب الكبير – مؤسسة تاوالت الثقافية – طبعة 1963 - الجزء 2 – الصفحة 4.

2

محمد علي دبوز – نفس المرجع – الصفحة 7.