الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١رسالة الشيخ محمد علي دبون - مربيا ومعلما- بين أسرته ومعهد الحياة
خالصا لا توجهنا فيه العواطف الموروثة، ونعتمد في
89
أحكامنا على
الأدلة القوية والبراهين الساطعة … وإذا توصلنا إلى الحكم الصحيح .. فيجب أن نتحمس له ونوجه أنظار التلاميذ إليه
1
يضع الشيخ بين أيدي المدرسين والتلاميذ قواعد هامة،
تعينهم في استيعاب مادة التاريخ
"إن التاريخ أصعب الفنون رسوخا في الذاكرة … إنه لا يقوي الذاكرة شيء كالانتباه القوي و الملاحظة التامة. هذا لا يكون إلا بالحماس الذي يورثه المربي في نفس التلميذ … وقوة الذاكرة تكون بكثرة الروابط، فلا بد من ربط الحقيقة الواحدة بحقائق كثيرة، ما يشابهها ويتصل بها من معلومات التلميذ القديمة. ومن ربط حقائق التاريخ بعضها ببعض، فتاريخ نشأة الدولة، يجب ربطه بتاريخ انقراضها وبمكانها وعاصمتها وبأول رؤسائها فترتبط هذه الحقائق في نفس التلميذ، فإذا تذكر واحدة استتبعت أخواتها 2.
وتجدر الإشارة هنا أن طريقة ربط المعلومات القبلية لدى التلميذ بالمعلومات الجديدة. واعتبارها كوضعية انطلاقية لسيرورة الدرس هي طريقة من الطرائق التي تحث عليها المناهج التعليمية
1
محمد علي دبوز نفس المرجع – الصفحة 15
2
محمد علي دبوز المرجع السابق – الصفحة 16