أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

رسالة الشيخ محمد علي دبون - مربيا ومعلما- بين أسرته ومعهد الحياة

92

ومن كل ما سبق، يمكن أن نستشف من خلال فلسفته للحياة،

ومنهجه فيها، أن التربية أساس التعليم ولا تعليم بدون تربية.

ومن خلال تجربته في معهد الحياة وخاصة تدريسه لمادة التاريخ، نستخلص مدى أهمية هذا الأخير كوسيلة تربوية فعالة، لغرس أسمى القيم والمبادئ في الناشئة، لاعن طريق السرد البارد والحشو، بل بالرجوع إلى أبرز الشخصيات الإسلامية العظيمة التي استوقفته واستوقفت غيره للتأسي بها والإفادة من سقطاتها وهفواتها وعليه فمن الناحية النظرية، أنار التاريخ بمجموعة من النظريات والنظرات والآراء، التي تكشف عن حقيقته ومزاياه وضرورة الاحتفاء والاعتناء به، عاملا مهما في التربية. ومن الناحية التطبيقية قدم صور عملية وحية لهذا التاريخ، التي جسد فيها هذه الآراء والنظريات من خلال شخصياته التاريخية التي أرخها و تعامل معها

11

11

إن الحديث عن العوامل التربوية العظيمة التي كونت الشخصية العظيمة في أعلام الإصلاح من أهم ما يجب أن يعنى به المؤرخ، لأنها أسرار خفية تنسى لا يستطيع الاهتداء إليها جميع الناس وإن كانوا علماء، أما جهادهم فخالد في آثارهم المرئية يستطيع هذا الزمان أو الأجيال المقبلة أن تعرفه ثم إن بيان العوامل التربوية التي كونت

1

محمد بن قاسم ناصر بو حجام مرجع سابق- الصفحة 28