أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

الشيخ محمد على دبوز نموذج للمعلم الناجح

110

للتربية العقلية والخلقية، وأعظم عامل يحرك الشعوب وينهضها ويدفعها إلى أسمى الغايات وهو أقوى مطهر للأمم من أمراضها، وهو رسالة تربوية سامية تهدف إلى تربية الجوانب الأساسية في

6

3

شخصية النشء المسلم مثل جانبه الديني والوطني والعلمي والتاريخ عنده للعبرة إذ يقول: "التاريخ للقدوة الحسنة والموعظة

4"

والمعرفة، فإذا خلا من هذه فهو قشور لا نفع فيها، وكلام غث لا فائدة منه، و يضيف أن: "التاريخ للاتعاظ والاعتبار، فيجب أن نقف عند هفوات الأجداد، وما أثار الأعاصير عليهم، فنصوره للأحفاد، فنحذرهم منه، ونفتح عيونهم .... من العاقبة الوخيمة التي جرتها على أجدادنا تلك الذنوب".

كما ينظر إلى المادة التي أحبَّها من أهم العوامل التي تساعد على توجيه الناشئة توجيها إسلاميا صحيحا، ففي استطاعتها أن تغرس الفضائل الحسنة في نفوسهم، وتزرع بذرة الخير والصلاح في أعماقهم، لذلك كان يركز على استخلاص العبرة من كل حادثة ومشهد، ويحرص الحرص كله على تنبيه أذهان الطلاب إلى النتائج المستخلصة من الوقائع والحوادث، وربما أخذ ذلك من وقته أكثر

2

3

4

دبوز تاريخ المغرب، مرجع سابق، ج 2، ص 14.

- دبوز نفسه، ص 13 و 22.

-محمد ناصر: مرجع سابق، ص 36.

دبوز: أعلام الإصلاح، مرجع سابق، ج 1، ص 8.

5

- دبوز: تاريخ المغرب، مرجع سابق، ج 2، ص 21.