أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

الشيخ محمد علي دبور نموذج للمعلم الناجح

مما يأخذ سرد الحادثة أو وصفها.

111

كان حبه للتاريخ واهتمامه به منذ صباه، ويعود الفضل في ذلك لأبيه إذ يقول: " لقد كنت مهتما بتاريخ علمائنا المصلحين وأعلام الإصلاح، منهم بالخصوص منذ طفولتي … كان والدي رحمه الله وأنا طفل في العاشرة من سني يحدثني فيها عن أعلام الإصلاح الذين يعرفهم … ليغرسهم مثلا عليا في نفسي فأكون مثلهم للدين والعلم"، مما جعل الابن محمد يقتفي أثر أولئك العظماء، ويرسم هدفا وطريقا في حياته لبلوغ هدفه بدراسة حياة العظماء دراسة نفسية تهدف سبر أغوار شخصياتهم، والوقوف على أهم ما تمتاز به، والتنويه بالأدوار التي قامت بها في معترك الحياة وربط كل ذلك بالميول الفطرية والمواهب والظروف النفسية والاجتماعية التي مرت بها "، وأكيد أن هناك دورا كبيرا لأمه الفاضلة التي زرعت فيه الأخلاق النبيلة، وهذا غاية ما يتمناه كل والدين لأبنائهم الاستقامة والصلاح وخدمة

المجتمع.

12 صفاته وأخلاقه:

كان رحمه الله مثالا للجد والمحافظة على الوقت والإخلاص

2

3

1 - محمد ناصر: مرجع سابق، ص 29 - 30.

- دبوز: نهضة، مرجع سابق، ج 1، ص 96.

ص 45

ورث عنها الحزم حتى في مشيته وسيره وكان يدعو طلبته إليها. أنظر: دبوز: نفسه،