أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

الشيخ محمد علي دبوز نموذج للمعلم الناجح

117

زمنيا صباحا أو عشية فالتلميذ يفقد التركيز والمتابعة بعد حوالي 20 دقيقة من بداية الحصة، لذلك لابد له من وقت مستقطع لتجديد النفس من جديد. يلجأ الأستاذ محمد دبوز أحيانا إلى العقاب البدني، إذا تحتم الأمر وكان ضروريا، لكنه نادر الحدوث، إذ يستعمل العقاب النفسي بدلا منه عن طريق تشابيهه القارصة اللاذعة، وهو العقاب الأنجع لديه، حيث يشعر التلميذ بمرارة ما اقترفت يداه من جرم، حين يصوره له أستاذه في صورة بيانية حسية قبيحة فيستيقظ ضميره من غفوته ليجبر فيما قصر، ولتكون عبرة لزملائه تلك الطريقة السائدة عهده وإلى وقت متأخر من تسعينيات القرن العشرين للميلاد، أما اليوم فقد تم منع العقاب البدني ولجأ الأساتذة بدل ذلك إلى التقويم المستمر واحتساب نقطة السلوك والانضباط، لكن هل سيغير ذلك من تصرف التلميذ المشاغب شيئا؟ وأيهما الأكثر نفعا في الجانب التربوي والأخلاقي للتلميذ أهو العقاب البدني واللفظي، أم نقطة التقويم المستمر، أم هناك حلولا أخرى؟.

كان يدعو إلى تصحيح طريقة تقديم مادة التاريخ للطلاب من مادة جافة إنصاتية إلى مادة مثيرة لانتباه الطلاب، تشاركية بينهم وبين المعلم، لذلك يرى الأستاذ محمد دبوز في مدرس التاريخ جملة

1 - دبوز: نهضة، مرجع سابق، ج 1، ص 47.