أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

الشيخ محمد علي دبوز لنموذج للمعلم الناجح

119

ننظر بعقولنا ونبحث بحثا منطقيا خالصا لا توجهنا فيه العواطف الموروثة، ونعتمد في أحكامنا على الأدلة القوية والبراهين الساطعة والنصوص الصحيحة.

تلك إذن جملة من القواعد العامة في طريقة تدريس التاريخ، قدمها الأستاذ محمد دبوز للمربين، تنفعهم في أداء رسالتهم التربوية، فهي تكشف عن تجربة طويلة في الميدان، وتفهم عميق لعمل المربي الذي يتوخى السبل القويمة والطرق الناجحة في التربية والتعليم والقارئ لتلك المواصفات يمكن أن يجعل منها قانونا أخلاقيا، فيما يدعى اليوم بأخلاقيات المهنة وهي ذات مستوى عال، تليق بأن يتحلى بها أساتذة الجامعات أمام طلبتهم حتى يكونوا قدوة لهم، كيف لا واليوم نسمع عن بعض الانحرافات الأخلاقية في الجامعة يرتكبها الأساتذة والعمداء وغيرهم من الموظفين فيها فضلا عن الطلبة، بسبب غياب الوازع الديني والضمير المهني، وغلبة العاطفة والمحسوبية وغيرها على أمورهم.

إضافة إلى المواصفات السابقة هناك أيضا مبادئ يراها الأستاذ

محمد دبوز يجب توفرها في المربي عامة فهو يرى إليه من خلال الإسلامي الذي ينظر إلى دور المعلم الذي يسمو إلى درجة

المفهوم

تقربه من دور الرسل، ولا ينظر إلى تدريس المادة من خلال المفاهيم

1

2

-محمد ناصر: مرجع سابق، ص 35.

بوحجام: مرجع سابق، ص 60.