الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥الشيخ محمد على دبوز نموذج للمعلم الناجح
123
للتلميذ والتقرب منه، والإجابة عن إشكالاته التعليمية والتعلمية، وتبقى كلها عبارة عن اجتهادات وحوصلة لخبرات وتجارب سابقة، قد طبقت على العديد من طلبة المدارس في مختلف المستويات الدراسية، لكن الأستاذ محمد دبوز لم يرد اللجوء إليها، بما أنه وجد في الإسلام منهجا يغنيه عنها، مع أن منهجه وأسلوبه في التدريس قد تشابه إلى حد كبير مع تلك الطرق المستحدثة، والتي استخدمت في الجزائر منذ الأربعينيات إلا في بعض التفاصيل التي انفرد بها، ومن
تلك الطرق أ-المقاربة بالأهداف:
وتقوم على تحديد مجموعة من الأهداف حول المعارف والمهارات التي ينبغي تعليمها من قبل المعلم وحفظها واكتسابها من قبل الطالب ومن ثم تقويمها أي أن المعلم هو محور العملية التعليمية التعلمية، وهذا النظام لا يتطلب من التلميذ سوى حفظ الدروس وتهيئة نفسه لتلقي السؤال والإجابة عليه، ولا تترك مجالا للتلميذ كي يعمل عقله أي أن يفكر أو يبدع أو يحلل أو يناقش المعلومة، مهما كان مصدرها، والمطلوب منه في الامتحانات أن يرد للمعلم بضاعته التي أخذها منه فحسب.
وهي من أوسع الطرق وأكثرها انتشارا في الجامعات، خاصة
في المحاضرات، إذ المحاضر يقف ساعات طويلة أمام طلبته،
- نادبا شبيب: مرجع سابق، ص 23.