أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

الشيخ محمد علي ديور نموذج للمعلم الناجح

125

التعلمية، وإيجاد حل للإشكالية، وقد تكون هذه الطريقة ايجابية أكثر من سابقتها، لكن من الممكن أنها ستأخذ وقتا أطول بكثير من سابقتها، وتجعل فئة قليلة من التلاميذ يهتمون ويشاركون في العملية من الإشكالية إلى نهاية الحل، بينما الأغلبية منهم قد يتوقف في جزئية من الجزئيات المستعصية.

في هذه الطريقة نجد الأستاذ محمد دبوز يدعو إلى استثارة عقل التلميذ وتنشيطه لا إلى تعطيله، إذ يشعرهم بأنه صديق لهم أكثر من كونه مسؤولا عنهم، وذلك لزرع الثقة بالنفس لدى طلبته، وثقتهم أيضا بأستاذهم، إذ كان يهتم بأمورهم الخاصة.

17 نقده في طريقته: لا يمكن القول أنه نقد بأتم معنى الكلمة، فهو يستلزم تحليلا معمقا مع ذكر الايجابيات والسلبيات معا مع دراسة ظروف تلك المرحلة والأوضاع العامة الاجتماعية والتعليمية التي من المؤكد لها تأثير في ذلك، وأنّى لأستاذ مبتدئ متربص أن يذكر عيوب شيخ له في المهنة زهاء الثلاثين سنة، إنما هي مجرد ملاحظات مجموعة من معاصريه من الأساتذة وكبار التلاميذ الذين تخرجوا على يديه، ويزاولون اليوم مهنة التدريس إذا قمنا بإسقاط أسلوب ومنهج الأستاذ محمد دبوز على

معايير التدريس والتعليم اليوم قد نجدها تتوافق معها إلى ابعد

ا - بوحجام: مرجع سابق، ص 59.