الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨الشيخ محمد علي دبور نموذج للمعلم الناجح
126
الحدود، وقد تكون طريقة المحاضرة والخطابة هي الطريقة الأنسب التي رأى الأستاذ محمد دبوز نهجها لإيصال المعلومة التاريخية لطلابه، وتوظيفها يستلزم جملة من الشروط لدى المعلم والطلاب على حد سواء، فطول النفس والتحضير الجيد واللغة السليمة، والصوت الجهوري من أهم ما يجب أن يتحلى به المعلم، كما أن الإصغاء والاهتمام وطرح الأسئلة، والتركيز الجيد وتدوين الأفكار من جانب الطلبة حتى يتحقق المطلوب.
وبحكم تكوين شخصية الأستاذ محمد دبوز في فن الخطابة
التدريس
نجد هذا الأسلوب طاغيا على الأساليب الأخرى لديه في وقد يكون المفضل لديه، إذ ما يمكن أن نلحظه من أسلوب يطغى
عليه الخيال الشعري والمبالغة العاطفية، أحيانا، فإن هذا الأسلوب هو
1،
جزء من شخصية الشيخ محمد علي، كيف لا وهو الذي حضر محاضرات كبار الأدباء المصريين أيام الجامعة من أمثال: محمد عطية الأبراشي، وأنور الجندي وندواتهم الفكرية، وقد تشبع بأفكارهم وأسلوبهم ومنهجهم، وقبل ذلك لا ننسى أنه خريج معهد الحياة، أي أنه كان تلميذا للشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، والشيخ سعيد شريفي (الشيخ (عدون وأمثالهم من في أقطاب الإصلاح ورجالاته 2
التدريس والوعظ والإرشاد والتفسير وسائر الفنون، الذين نهل من
2
محمد ناصر: مرجع سابق، ص 36.
-مجموعة مؤلفين: معجم، مرجع سابق، مج 4، تر 840، ص 812.