أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

الشيخ محمد علي ديون نموذج للمعلم الناجح

127

علمهم وأسلوبهم التعليمي والدعوي ومؤكد أن التلميذ محمد دبوز

قد تأثر كثيرا بهم. أما الذين تحدثوا في أسلوبه ومنهجه فمنهم تلميذه محمد ناصر بوحجام الذي يتحدث عنها قائلا: "هي" الطريقة التي كان يدرّسنا بها التاريخ في معهد الحياة، كان يقدم لنا دروسه على شكل محاضرات، ليس لنا في دروسه، أي جهد يذكر، نبذله لنعمل عقولنا فيه، وفي التاريخ المقدم لنا".

ويرى الدكتور محمد ناصر بوحجام أن الطريقة المثلى هي: "التي تقوم على إثارة التلاميذ وتحفيزهم على العمل، وبذل الجهد، وتقوم على النشاط الايجابي من التلاميذ والتوجيه والقيادة والإشراف من المدرس، وتسمح بالتعاون والعمل الجماعي على أسس ديمقراطية، ولا تهمل في نفس الوقت العمل الفردي الاستقلالي، التفكير المستقل والحكم المستقل من التلاميذ.

وتشجع

إذ أن التاريخ الذي يقدم للنشء بروح خطابية، يُخشى منه أن يسرف المربي أو المدرس في هذه الخطابية فيهمل دور المتلقي أو التلميذ في درس التاريخ، فيكون الجهد مبذولا من جهة واحدة، وهي جهة المعلم، بينما طرف التلميذ يبقى سلبيا، يغرق في الاستماع، وينشأ على السلبية في النشاط وعلى التسليم بما يقدم له، فيتعطل

بوحجام: مرجع سابق، الهامش ص 59.

بوحجام نفسه هامش ص 60، 59 نقلا عن الدكتور جعفر سعادة، دور القراءات الخارجية في تدريس التاريخ، ص 68،69