الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون
156
أبعادها الاجتماعية والاقتصادية، ولطالما تبادل العوام من الناس الأثر المحفوظ «أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ 1 والأثر وإن كان فيه مقال، إلا أنَّه مُفعم بمعنى الاعتناء بالنخلة؛ لكن يُقوّيه ويشهد له أحاديثُ أخرى ثبتت مكانة النخلة في النفوس، من ذلك ما روته عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «يَا عَائِشَةُ بَيْتُ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ». (2) وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ".3 وروى
خُلقت
1 - ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكرموا عمتكم النخلة، فإنها من فضلة طينة آدم وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران، فأطعموا نساءكم الولد الرطب فإن لم يكن رطبا فتمرا وهو ضعيف جدا. أخرجه أبو يعلى 455، وابن حبان في «المجروحين» 3/ 44، وابن الجوزي في الموضوعات» 1/ 184، وأبو نعيم في «الحلية» 6/ 123. 2 - رواه مسلم باب ادخار الأقوات ونحوه من الأقوات؛ حديث رقم: 2046. وأبو داود، باب في التمر، حديث رقم 3831. ورواه ابن ماجة، باب التمر، حديث رقم 3327 ورواه أيضا عن عبيد الله بن أبي رافع، عن جدته سلمى
3
مرفوعا: «بيت لا تمر فيه كالبيت لا طعام فيه حديث رقم: 3328
رواه أخرجه أحمد 164/ 3، أبو داود "2356"، والترمذي "696"، والدارقطني 185/ 2، والحاكم،432/ 1، والبيهقي 239/ 4 كلهم من طريق