الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون
11
157
الأصبهاني أبو نعيم في الطب النبوي حديثا عن سلمة بن قيس
مرفوعا «أطعموا نساءكم في نِفاسهن التمر فإنَّه مَن كان طعامُها في نفاسها التمر خرج ولدُها حليمًا، فإنَّه كان طعام مريم حين ولدت التمر، ولو علم طعامًا هو خير لها من التمر لأطعمها إياه».1 ونجد في الطبراني أيضا عن الْحَسَنِ بْنِ عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّخْلُ وَالشَّجَرُ بَرَكَةٌ عَلَى أَهْلِهِ، وَعَلَى عَقِبِهِمْ بَعْدَهُمْ، إِذَا كَانُوا لِلَّهِ شَاكِرِينَ».2 ولعلَّ مجموع هذه الأحاديث يُقدّم لنا تفسيرا لعديد العادات التي تعرفها المجتمعات التي جعلت من التمر أساسا لقوتها ومعيشتها.
وامتدادا للنصوص الشرعيَّة وجدنا صدى من الأقوال في كتب التاريخ والسير عند الإباضية تحضُّ على العناية بالنخيل، وتُرغب في امتلاك الأجنة وعدم بيعها من ذلك ما أورده الوسياني: "قال أبو عبد الله: بائع النخل مُمحِقِّ، ومشتريها مُعَان وعنه أيضا: «حبُّ النخيل من
عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الدار قطني: إسناده صحيح، قال الترمذي: حسن غريب.
1 - الأصبهاني، أبو نعيم: الطب النبوي؛ 727/ 2.
2 - الطبراني: المعجم الكبير؛ 84/ 3.