أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

نريد أن نستشف

159

مِن خِلاله مكانة النّخلة في فكر مؤرّخنا ووجدانه،

ونرصد جنبات هذا الاهتمام بالفلاحة في اللغة التي كتب بها، وفي الجوانب الوظيفية المنبئة عن خبرته بالموضوع.

حكاية الدبوز مع الفلاحة والنخيل تبدأ مع البحث في أصول تنشئة الأعلام الذين ترجم لهم، وبخاصة أعلام الإصلاح في الجنوب المحضن الطبيعي للنخلة؛ فإن نحن ظفرنا بمادة معتبرة تتعلق بالموضوع في أعلام الإصلاح في الجزائر" فإنَّا لم نظفر إلا بنزر يسير في أعماله الأخرى مثل تاريخ المغرب العربي الكبير"

من

المادة

ونهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة". وسرُّ الاهتمام بأصول نشأة الأعلام باعتبار أنَّ "العبقرية ثمرة لا تخلق نفسها، ولكن تكوّنُها الأصول، وتُنعِشُها البيئةُ، فإذا أردنا أن نعرف أسبابها وجب دراسة الأجداد والبيئة، فهما أكبر الأسباب فيها 1" وهنا نسجل للدبوز المؤرّخ ضابطًا منهجيًا يتعلق بأصول الكتابة التاريخية، إنَّه ينعى على الذين يتنكرون للبحث في الأصول والتفتيش في الجذور، وهو خلل منهجي في الكتابة التاريخية؛ إنَّ هذه الأسباب الأصول والبيئة مما يغفل عنه أغلب المؤرّخين العرب الذين يكتبون تاريخ الزعماء، وترى البعض

1 - دبوز، محمد علي أعلام الإصلاح في الجزائر؛ 91/ 1.