أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

يري أنَّ

160

دراسة هذه العوامل من الإسهاب المكروه، وفضول القول؛

إنهم يحصرون نظرهم في الزعيم وأعماله، وهو الشيء السافر الذي يعرفه العامة، أما أصول عبقريته وهو ما لا يستطيع معرفته إلا الخاصة فيسكتون عنه، فيكون تاريخهم مبتورا، وما كتبوه على غير أساس، يُحيط به الغموض وتكتنفه الظلمات، ويورث للقارئ الألمعي الحيرة".1 وفي مقام آخر يقول: "إنّ الحديث عن العوامل التربوية العظيمة التي كوّنت الشخصيَّة العظيمة من أهم ما يجب أن يهتم به المؤرّخ، لأنها أسرار خفيَّة تُنسى لا يستطيع الاهتداء إليها جميع الناس".2 وبالمحصلة نراه يضع قاعدة منهجية في الكتابة التاريخية، "إن التاريخ للاقتداء، وبيان أسباب العبقرية فرض على المؤرّخ، لتأخذ

بها أمَّتُه وكلُّ قارئ فيتقوى نبوغها وتسطع فيها العبقريات".3

،

وهو

ما

جعل الدبوز ينعى على شباب زمانه، حين تركوا أصول الأجداد في

التربية ونمط العيش والحياة، بله شباب اليوم!

إنَّ ما يهمنا من دراسة نمط حياة علَمٍ أو أمَّةً ما، هو جعل الزمن

الغابر محل الدرس ماثلاً أمام العين متحركا تدبُّ فيه الحياة؛

1

المصدر نفسه؛ 92/ 1.

2

المصدر نفسه؛ 08/ 1.

3) المصدر نفسه؛ 92/ 1.