أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

ذاهبا وآيبا بأربعين كيلومتر في اليوم"1

163

ويروي الدبوزُ عن الشيخ بيوض في معرض حديثه عن سيرة أجداده أنهم كانوا يحترفون ثلاث حرف، الفلاحة

عندهم

أحنة

يفلحونها ويغرسون فيها النخيل والأشجار، ولهم عبيد وموال

يستعينون بهم في أشغال الفلاحة الواسعة المضنية … والحرث في

البادية

مع الأعراب .. يعطونهم البذر والزاد، ويشتركون معهم مصاريف الزراعة والحصاد، ويخرجون معهم للزراعة والحصاد، كما يشتركون مع الأعراب في تربية المواشي، الغنم والإبل، وكان الرعاة من البادية .. وكانت تلك الأراضي بورا وفي البادية القحلاء، ولكنها إذا أمطرت وزرعت تغلُّ لأصحابها خيرا كثيرا من البر والشعير، الذي هو قوتهم الضروري لا يجلبون شيئا من الخارج إلا زيت الزيتون، وبقية ذلك من زراعتهم في القرارة والبادية، وقد عاشوا في يسر ورخاء بكد يمينهم، وبفضل نشاطهم في الفلاحة والزراعة … والتجارة، وكان أغلب التجارة بالمقايضة 2

1

2

وحين

كانت الإرادة الصلبة والعزيمة الصخرية تميّز إنسان ذلك

المصدر نفسه؛ 96/ 1 - 97.

دبوز محمد على نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة 180/ 1