أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

164

العهد، حيث الناس يعتمدون في قوتهم ولباسهم على ما عملت أيديهم، وعلى ما يحكي الشيخ -بيوض كنت "ترى القوافل الكبيرة التي تتركب من مائة جمَل، وأكثر ذاهبة آيبة بين القرارة والمدن المجاورة (مسعد، الجلفة، بوسعادة)، مثقلة بالصادرات والواردات".1 ومن جملة المزروعات التي كانت محل اهتمامهم زرع "المزابيون القمح والشعير والفول وغيرها من المزروعات الشتوية والصيفية. وغرسوا من الأشجار المثمرة: العنب والتين والخوخ والمشمس والرمان والليمون والبرتقال وغيرها (2) وإن أفادتنا الفكرة بأنواع الثمار التي كانت تزرع إلى جنب التمر، فإنَّها كذلك تعطي لنا فكرة عن نمط من حياتهم في إعداد قوتهم، فالمشمس كان يؤكل غضا في حينه، وكانوا يجففونه ليكون مكمّلا لبعض الأغذية (الهرماس)، وربما بعض أنواع الكسكسي المخلوط بالرمان، أو حتى بعض أنواع الأدوية والعقاقير.

والله در الدبوز حين لخص ذلك بقوله "إِنَّ جَدبَ الأوطان

أورثهم الخصب في النفوس، وفقره كان سببا للغنى في الأخلاق؛

2

-

1 - دبوز، محمد علي أعلام الإصلاح في الجزائر؛ 94/ 1.

دبوز، محمد علي نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة؛ 180/ 1.