أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٢

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

170

جسمه وخلقه، وتُعوّدُه خِدمة الجماعة جلب الحطب لمطبخ البعثة .. كانت البعثة منذ نشأتها تستعمل الحطب للوقود، وهي تحتاج إلى

كميات كبيرة منه كل يوم، فاتجهت البعثة إلى غابة القرارة، تستورد منه

وقودا بدون ثمن"1

الجانب الوجداني والجمالي في الفلاحة:

من اللافت حقًا أن يكون للفلاحة أثر حتى على الوجدان! إنَّها في نظر مؤرّخنا تُربّي الوجدان القوي، بما يحُفُ الفلاح في كلّ أوقاته في كلّ الفصول من جمال ساحر في بستانه وحقله، فينشأ قويَّ الوجدان، يحب الجمال في كلّ شيء، فيُغرم به، ويُدرك الرذيلة وقُبحها فيبغضها 2" وقد وجدنا هذا الذوق الجمالي في شخصية الدبوز نفسه فهو العلم الذي درَج على ما درج عليه مشايخه، وكانت الفلاحة من محطات حياته، وإن استرقنا السمع وخطفنا النظرة إلى مؤرّخنا وجدناه وقد حلّق به الوجدان وذهب به الخيالُ كل مذهب، أنَّ الشوق جنح به إلى زوجه لغربة التي كوته، فجعلته يفتح كُوَّةً إلى المشاعر الزوجيَّة المرهفة، ويهيمُ في الحبّ متخذا من الفلاح

محطةً

ويبدو

المصدر نفسه؛ 106/ 1.

المصدر نفسه؛ 107/ 1.

- 1

2