أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

177

لقد "كان الآباء يُعلمون أبناءهم الصغار تسلق النخيل، قد يسقط منها فينكسر ويشرف على الموت، وإذا شُفي أسرع إلى النخلة يستأنف تعلم تسلقها، تدعوه إلى ذلك أمه وأبوه".

وينشأ ناشئ الفتيانِ منَّا على ما كان عَوَّدَهُ أبوه

إنَّه نمط من الحياة صعب وقاس، لكنه كان أجدى في التربية وصناعة الفحول من الرجال، وهو المحكُ الذي مرَّ عليه أغلب زعماء

مع

النخلة

الإصلاح في الجنوب، وهذا الشيخ بيوض يحكي حكايته فيقول: "وقد انزلقت رجلاي ذات مرَّة في خشبة النَّخلة، فتزحلقتُ منها إلى حوضها، فارتطمت رجلاي بالأرض، ودُمِيتُ ودُمِيتْ ذِراعاي وصدري، فثار علي والدي، فأمرني بمعاودة التسلق، فرجعت إلى نخلتي أستقلها وقد نسيت أتعابي ودمائي وأوجاعي"

كما يروي الشيخ أبو اليقظان كيف أن جدته لأمه (بية بنت باعلي بكوش علمته العمل في البستان والغرام بالأجنة، وكانت

1 - الهاشمي، أحمد السحر الحلال في الأمثال والحكم؛ 112/ 1. ولم تذكر

مصادر الأدب قائله.

2 - دبوز محمد علي أعلام الإصلاح في الجزائر؛ 221/ 1