الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
129
إلى دار الكتب أيام مطالعاته وآخر الخارجين منها. وبقي في القاهرة حتى سنة (1948 م) إذ رجع إلى الجزائر بعد أن نال بغيته من العلم
هناك.
حين عاد من القاهرة أقيم له حفل مشهود في وادي مزاب وفي القرارة خاصة، فقد استقبله شيخه (بيوض رفقة عزابة ومشايخ وطلبة القرارة عند وادي زقرير قبل الدخول إلى القرارة، لأنه أول تلميذ يدرس في جامعة القاهرة ويتخرّج بشهادة جامعية من تلامذته، وحينها قدم الشيخ بيوض كلمته نادى طالبه محمد علي وقبله على جبينه أمام الملأ، قُبلة اعتراف واحترام وتقدير
1
ثانيا: عودته للجزائر و اشتغاله بالتربية والتعليم
بعد رجوعه من القاهرة إلى الجزائر وبالضبط إلى وادي مزاب (1367 ه/1948 م)، اختاره معهد الحياة مدرسا فيه لمادتي التاريخ والأدب العربي، ثم أضاف إليهما التربية وعلم النفس، وقد كانتا مجهولتين لا يعرفهما المعهد قبل ذلك وقضى في تربية النشء وتكوين الأجيال ما يقارب ثلث، قرن أي حتى آخر (1981 م). وقد سعى سعيا حثيثا للتعريف بالمعهد داخل الوطن وخارجه، وكابد من أجل أن تعترف الجامعات المصرية بشهادة المعهد، فتم له ذلك بعد عدة محاولات مضنية في شهر جانفي (1963).
1 - محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر من عام (1921 م إلى عام 1975 م)، ج 05، عالم المعرفة، ط 1، 2013،المحمدية، الجزائر، ص:07.