أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

1

179

الخلق والجسم". إنها عبارات تنطوي على مقوّمات الرجولة قديما، وتعكس ذهنية ذلك الزمان في اعتبار الرجولة، فالعبرة في مكانة الرجل بما يحسن ويجيد، وقد شاع في الأمثال السائرة العامية "اللي ما يذبح شاتو، وما يطلع نخلتو، مُوتُو خير من حياتو"، إذ لا يتصور رجلٌ له نخل يستعين بغيره ليطلب له تمرا أو أي خدمة تتطلبها النخلة مما ذكرنا آنفا.

هنا نجد الدبوز يتندّر لحال شباب زمانه هو أما شباب زماننا

2

نحنُ فالخطب أعظم والداهية أفدح، وعن البحر حدث ولا حرج يتأسف المؤرّخ لشباب رضُوا بحياة مترفة غلب عليها اللهو واللعب، وهجروا ما به قوام الحياة والأخلاق، يتندر وهو المخضرم الذي محصته حياة الرجال والرجولة في عليائها وعاين الخور في شباب زمانه حين تنكر كثير من الآباء لمنهج تربية الآباء، وأتمثله حريصا على حمل جيل الشباب على سيرة الأوائل، "ليت شعري نرجع إلى رياضة أبنائنا في الحقول في وقت فراغهم من الدراسة والعمل، حيث يجدون وسائل مُجدية تروض أجسامهم وتبني فيهم الخلق العظيم" ثم

- 1

المصدر نفسه؛ 100/ 1.

2 - اليوسي زهر الأكم في الأمثال والحكم 103/ 2