الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون
181
به من كل جانب، ولا السقوط في الطلوع والنزول، وقد تكون العاصفة الشديدة فتترنَّحُ النخلة وهو يتسلقها، أو ينزل منها وتميل ميلا عظيما، وهو ماضٍ في عمله لا يخاف ولا يحجم، بل ويجد النشوة في
رأس نخلته وهو يؤبرها فيصدح بنشيد التأبير، وبأغانيه الأخرى في أعماله الأخرى الشاقة". وقد سجّلنا على هذه الوقفة قراءةً
وملاحظات، منها:
1
أ- إنَّ التمون على تسلُّق النخلة واكتساب المهارة والثقة بالنفس أساسه الدربة منذ الصغر، وللوالدين الدور الأكبر كما بين الدبوز، وتتنامى الخبرة بأنواع النخيل وكيفيات تسلقها، فهي ليست سواء في نوعية الجذع، فقد تكون ذاتَ كَرَب، فالخطر المحدق بالمتسلّق غير الحاذق حين يكون هشًا ينخلع من أصوله بسهولة، أما إن كانت النخلة غيرَ ذاتِ كرَب فئمَّة يعظُم الكزب! - ويصعب التسلق، وبخاصة
2
تَنْقِيحُه مِنَ السُّلاء. ينظر الجوهري: الصحاح 55/ 1. الأزهري: تهذيب اللغة:
107/ 4
-
1 - دبوز، محمد علي أعلام الإصلاح في الجزائر؛ 99/ 1. 2 - الكَرَب أصول السعف الغِلاظ العِرَاض الَّتِي تَيْبَسُ فَتَصِير مثل الكتف، واحدتها كَرَبة. والكَرَابة، والكُرَابة: التَّمْرة الَّتِي تُلْتَقَطُ من أصول الكَرَب بعد