الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون
182
إن كانت عريضة سحوقا مثل الفُعَّال عادةً (ذكر النخل، أمزصيد)، وشتان بين القصيرة والسحوق وبين عريضة الجذع والرقيقة التي يسهلك التمسك بها.
ب- إذا وصل متسلّق النخلة إلى أعلاها يكون قد اجتاز مرحلة مُهمَّةً، لتستقبله مرحلة أصعب، وأخطر إنها الدخول إلى قلب النخلة،
وتنطوي مخاطرُها في الاغترار بالتمسك بجريد يابس سهل الاقتلاع والأمان كلُّ الأمان في التمسك بالجريد الأخضر، ومما شاع في الأمثلة المزابية افلانْ يطّف تيرَضُوين أصول الجريد الثابت")، وهو مثال يُطلق على من تمسَّك بالثابت الصحيح وترك الهش الضعيف؛ ومن أوجه الخطر المحدقة بالمتسلّق أن تتعرق يداه بسبب الجزع والخوف، أكثر مما يُسبّبه التعب، فثمة خطر انفكاك اليد عن الجريد؛ كما أنَّ عدم اختيار غيرِ الماهر لأحسن مدخل إلى قلب النخلة
-وهو
الجِدَاد. قال الْأَصْمَعِي: أصول السَّعَفِ الغِلاظٌ هِيَ الكرانيف، واحدها: كرنافة، والعريضة التي تيبسُ فتصيرُ مثل الكتف هِي الكربة. ينظر: الأزهري: تهذيب اللغة؛ 09/ 7 - 117/ 10.
وفي الصحاح: "الكرناف: أصول الكرب التي تبقى في جذع النخلة بعد قطع السعف، وما قطع مع السَعَفِ فهو الكَرَبُ، الواحدة كزنافة. وجمع الكرناف كرانيف. الجوهري: الصحاح؛ 1420/ 4.