أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٥

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

183

الفراغ الذي يكون بين الجريد- يجعل الدخول صعباً للغاية، فقد يحاول عبثا الولوج إلى قلب النخلة من الجهة المائلة أو الناحية التي يكون فيها الجريد أكثر تشابكاً، ويبقى الصبر على وخز الشلاء العائق الأخير الذي وجب تجاوُزُه .. فإن تخطّى المتسلّقُ كلُّ ذلك استوى في قلب النخلة، وتنفس الصعداء وشعر بالأمان، ليبدأ المهمة التي من أجلها تسلق.

-

ت تتفاقم المخاطر أكثر إن كان ثمَّة رياح تهزُّ جذع النخلة، وكلما كانت النخلة سحوقا كان فعل الرياح فيها أشد وأخطر، فقد تُفقد المتسلّق توازنه، وبخاصة في لحظات الدخول إلى قلب النخلة أو

النزول منها، والأمر عندي أشبه بلحظات إقلاع الطائرة أو هبوطها. ث - واضح أنه ثمة قاموش من الأغاني التراثية والأقوال المسجوعة التي تُردَّد، قد كانت النخلة في مزاب مدللة للغاية، قيلت فيها أشعار

الخدمة

وحيكت فيها أمثلة كثيرة، هذا وتتنوع الأهازيج بحسب نوع النخلة، فإن كان تأبيرا، فإنَّ ما شاع على ألسنة الفلاحين، هو

مع

الصلاة على النبي المصطفى في صوت ملحن جميل، وقد يُشفّعُ ذلك بدعاء لصلاح التمر حتى لا يكون شيصا، "يا ربّ عمرها، وثمرها، وبارك في عَمْرَها، ولا تشيّصُ النَّخلةُ إلا إذا لم تلقَّح أو